السيد ابن طاووس

246

إقبال الأعمال

هينا وهو عند الله عظيم ، وكثرة إذا هم لي مرة سموني اذنا لكثرة ملازمته إياي واقبالي عليه ، حتى انزل الله : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو اذن ) 1 - محيط 2 ، ولو شئت ان اسمى القائلين بأسمائهم لسميت . واعلموا ان الله قد نصبه لكم وليا واماما ، مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين وعلى البادي والحاضر ، وعلى العجمي والعربي ، وعلى الحر والمملوك ، وعلى الكبير والصغير ، وعلى الأبيض والأسود ، وعلى موحد ، فهو ماض حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ومرحوم من صدقه . معاشر الناس تدبروا القرآن وافهموا آياته ومحكماته ولا تتبعوا فوالله لا يوضح تفسيره الا الذي انا آخذ بيده ورافعها بيدي ، ومعلمكم ان من كنت مولاه فهو مولاه ، وهو على . معاشر الناس ان عليا والطيبين من ولدى من صلبه هم الثقل الأصغر والقرآن الثقل الأكبر ، لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، ولا يحل امرة المؤمنين لأحد بعدى غيره . ثم ضرب بيده على عضده ، فرفعه على درجة دون مقامه متيامنا عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، فرفعه بيده وقال : أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : الله ورسوله ، فقال : الأمن كنت مولاه فهذا على مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، إنما أكمل الله لكم دينكم بولايته وامامته ، وما نزلت آية خاطب الله بها المؤمنين الا بدأ به ، ولا شهد الله بالجنة في هل أتى الا له ، ولا أنزلها في غيره ، ذرية كل نبي من صلبه وذريتي من صلب على ، لا يبغض عليا الا شقى ولا يوالي عليا الا تقى ، وفي علي نزلت ( والعصر ) ، وتفسيرها : ورب عصر القيامة ، ( ان الانسان لفي خسر ) أعداء آل محمد ، ( الا الذين آمنوا ) بولايتهم ) ، ( وعملوا الصالحات ) بمواساة اخوانهم ، ( وتواصوا

--> 1 - التوبة : 61 . 2 - خبر لقوله : علمي .